الشيخ الطبرسي
58
مختصر مجمع البيان
أخبر سبحانه عن إهلاك قوم نوح ( وَفارَ التَّنُّورُ ) بالماء أي ارتفع الماء بشدة ، قيل : إن التنور كان في دار نوح ( ع ) بعين وردة من ارض الشام ، وقال آخرون : بل كان في ناحية الكوفة ، وهو المروي عن أئمتنا ( ع ) وروى المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه ( ع ) في حديث طويل قال : كان التنور في بيت عجوز مؤمنة في دير قبلة ميمنة مسجد الكوفة . . . ثم إن اللّه سبحانه أرسل عليهم المطر يفيض فيضا ، وفاض الفرات فيضا ، وفاضت العيون كلها فيضا ، فأغرقهم اللّه وأنجى نوحا ومن معه في السفينة . فقلت : فكم لبث نوح في السفينة حتى نضب الماء فخرجوا ؟ فقال ( ع ) لبث فيها سبعة أيام بلياليها ، فقلت : له إن مسجد الكوفة لقديم ؟ فقال نعم هو مصلّى الأنبياء ولقد صلّى فيه رسول اللّه ( ص ) حين أسري به إلى السماء قال له جبرئيل ( ع ) يا محمّد هذا مسجد أبيك آدم ، ومصلّى الأنبياء فأنزل فصلّ فيه ، فنزل فصلّى فيه ، ثم إن جبرئيل ( ع ) عرج به إلى السماء . وروي في وصف الطوفان ومدته أخبار أخر ، وقيل : ان التنور وجه الأرض ومرتفعاتها التي تنبع منها المياه ( إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ) أي من سبق الوعد بإهلاكه ممن أخبر سبحانه بأنه لا يؤمن ، وهي امرأة نوح واسمها واغلة ، وابنها